ميرزا حسين النوري الطبرسي
82
مستدرك الوسائل
" دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة بيت فاطمة ( عليها السلام ) ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قوما واصطرعا ، فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمة ( عليها السلام ) ، في بعض حاجاتها ، فسمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ايه يا حسن شد على الحسين فاصرعه ، فقالت : يا أبه وا عجبا أتشجع هذا على هذا ؟ تشجع الكبير على الصغير ! ؟ فقال لها : يا بنية ، أما ترضين أن أقول أنا : يا حسن شد على الحسين فاصرعه ؟ وهذا حبيبي جبرئيل يقول يا حسين شد على الحسن فاصرعه " . ( 16153 ) 2 ابن أبي جمهور في درر اللآلي وفي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، خرج يوما إلى الأبطح ، فرأى أعرابيا يرعى غنما له كان موصوفا بالقوة ، فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل لك أن تصارعني : فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما تسبق لي ؟ فقال : شاة ، فصارعه فصرعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له الاعرابي : هل لك إلى العود ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ما تسبق ؟ " قال : شاة أخرى ، فصارعه فصرعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال الاعرابي : أعرض علي الاسلام فما أحد صرعني غيرك ، فعرض ( عليه الاسلام ) فأسلم ، ورد عليه غنمه . قال الأحسائي : استدل جماعة بهذه الرواية على جواز المسابقة بالمصارعة ، احتجاجا بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لها ، كما هو مضمون الرواية ، ومنع الأصحاب من ذلك اعتمادا على الأصل واستضعافا للرواية ، وعلى تقدير صحة سندها فهي قضية في واقعة ، فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك لغرض مقصود فلا يتعدى إلى غيرها ، بل يقتصر بها على ذلك المحل ، فإن الغرض من فعل ذلك إنما كان لاسلام ذلك الاعرابي ، فكان ذلك من جملة المعجزات .
--> 2 درر اللآلي ج 1 ص 374 .